أخبار المنظمة

إطلاق منظمة "تربويون بلا حدود" العالمية لنشر التعليم ومقرها جنيف




أعلنت شخصيات عالمية معنية بالعمل الإنساني والخيري، اليوم الخميس، تأسيس منظمة دولية غير حكومية تحمل اسم "تربويون بلا حدود" تتخذ جنيف مقراً لها. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، اليوم الخميس، بمدينة جنيف السويسرية، بحضور شخصيات رسمية ومسؤولين ومهتمين بالشأن الإنساني والخيري والاجتماعي، وشخصيات اعتبارية وأكاديمية وممثلي منظمات المجتمع المدني. وقالت د. كريمة، رئيسة المنظمة، خلال المؤتمر، إن فكرة نشأة المنظمة نبعت من الشعور بالمسؤولية الاجتماعية تجاه المتضررين والمتأثرين من تدني وانعدام الخدمات التعليمية بسبب الصراعات والنزاعات والحروب فضلا عن المناطق التي لا تحظي باهتمام كافي من قبل الخدمات الحكومية التعليمية. واستعرضت د. كريمة التقارير والإحصائيات الدولية التي تشير إلى ارتفاع نسبة الأمية في العالم وتدني الحصول على التعليم. وأوضحت أن المنظمة ذات صبغة عالمية من حيث التأثير وتسعي إلى إرساء مفهوم جديد للعمل الخيري والإنساني توجه من خلاله العطاء والجهود إلى مجالات تستهدف تحسين حياة الملايين حول العالم. وأشارت رئيسة المنظمة إلى أن التعليم يعد من بين القطاعات التي تشكل منعطفاً أساسيا للتنمية والتمكين لملايين الأطفال والشباب لما له من أثر في الحد من الفقر وتحفيز النمو الاقتصادي، والمساعدة في بناء عالم أكثر أماناً واستقرارًا. وشددت على أن الارتقاء بالعملية التعليمية والتثقيفية للأطفال وذويهم ومعلميهم تعتبر أداة أساسية من أدوات سياسة المنظمة، حيث تسهم هذه العملية بإحداث تغيير جذري في المعرفة والاتجاهات والمهارات ومن هنا برز دور المنظمة في الاهتمام بالعملية التعليمية بأنواعها المختلفة باعتبارها مسؤولية مجتمعية مشتركة. وتعهدت بأن تعمل منظمة "تربويون بلا حدود"، منذ بداية تأسيسها هذا العام، بتعزيز فرص حصول الأطفال والشباب في الدول النامية على التعليم ليصبحوا مساهمين إيجابيين في مجتمعاتهم، وذلك من خلال تصميم ودعم برامج متكاملة ومستدامة وقابلة للتوسع. وأشارت إلى قرب إطلاق أكبر حملة خيرية تنظمها المنظمة تحت عنوان (شركاء في التعليم) تهدف إلى مساعدة المحرومين من الخدمات التعليمية والوقوف إلى جانبهم ومد يد العون. كما تعتزم المنظمة إطلاق حزمة من المبادرات الفريدة، التي من شأنها مساعدة الحكومات وصانعي السياسات والمهتمين بالشأن الإنساني والخيري، على وضع إطار تعليمي للمستقبل، وفق ما أعلنته د. كريمة. وفي هذا الصدد، أشارت إلى أن احتياجات الأطفال الذين يعيشون في المجتمعات الهشة ومناطق النزاعات والكوارث الطبيعية، تشكل أولوية قصوى على أجندة أعمال المنظمة، إذ تشير الاحصائيات إلى أن حوالي 2% فقط من إجمالي المساعدات الإنسانية ينفق على التعليم.





ونوهت بأن المنظمة ستلعب دوراً كبيراً في تسليط الضوء على ضرورة التركيز بشكل أكبر على احتياجات الأطفال في البلدان المتأثرة بحالة الطوارئ، مشيرة إلى أن ثلث ميزانية المنظمة سوف تخصيص بالكامل لبرامج التعليم في حالة الطوارئ. كما استعرضت أيضاً الأهداف التي قامت من أجلها المنظمة، وقالت إن في مقدمتها تقديم خدمات تعليمية وتأهيلية للطلاب، تدريب المعلمين وإعادة تأهيلهم لتمكينهم من القيام بمهامهم بفعالية لضمان الاستدامة، تقديم برامج محو الأمية. وأوضحت رئيسة المنظمة أن المشروعات التعليمية للمنظمة وفي مقدمتها برامج التعليم الفني منها تشمل إنشاء وتأسيس المدارس، برامج الطفولة المبكرة، البرامج التعليمية النظامية، برامج التعليم الفني، برامج الدمج وتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، برنامج تقديم الوجبة الغذائية المدرسية، البرامج التوعوية والتثقيفية، إلى جانب برنامج تأهيل وتدريب المعلمين. وفي مجال الشراكات تسعي المنظمة إلى خلق عدد من الشراكات الاستراتيجية مع عدد من المنظمات والمؤسسات الدولية للاستفادة من خبراتها العلمية والعملية بما يسهم في تحقيق الأهداف التي قامت من أجلها المنظمة، حسب د. كريمة. ومن بين برامج المنظمة كذلك إطلاق جائزة للعمل الإنساني في المدارس، وذلك بهدف نشر ثقافة العمل الخيري والإنساني والتطوعي ودعمه في المدارس، وتعزيزه في نفوس الطلبة والمعلمين، بما يسهم في إخراج جيل قادر على تحمل المسؤولية وبناء التنمية. وتجسد "منظمة تربويون بلا حدود" التزام التربويين حول العالم لتحقيق الأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، إذ تلعب المنظمة دوراً رئيسيا في المساعدة على تحقيق الهدف الرابع، المتمثل في ضمان توفير تعليم شامل وسليم للجميع وتعزيز التعلم مدى الحياة بحلول عام 2030. يأتي ذلك من خلال دعم برامج تنمية الطفولة المبكرة والحصول على التعليم الأساسي والثانوي السليم، وتمكين الفتيات، علاوة على التدريب الفني والمهني والتقني وتدريب المعلمين، والتركيز بشكل خاص على التعليم في حالة الطوارئ والأزمات الممتدة من الكوارث الطبيعية أو المكتسبة، وتعليم الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة. وتحقيقاً لأهدافها النبيلة التي رسمتها لنفسها تقوم منظمة "تربويون بلا حدود" بإشراك الجميع ضمن سلسلة من المبادرات التطوعية والتوعوية دوليًا، وأنشطة جمع التبرعات بما يتماشى مع التزاماتها لتحقيق أهدافها التربوية.